فئة من المدرسين

181

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

إذا وقع بعد جزاء الشرط فعل مضارع مقرون بالفاء أو الواو ، جاز فيه ثلاثة أوجه : الجزم ، والرفع ، والنصب ، وقد قريء بالثلاثة قوله تعالى : « وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ « 1 » » بجزم « يغفر » ورفعه ونصبه « 2 » ، وكذلك روي بالثلاثة قوله : 74 - فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والبلد الحرام ونأخذ بعده بذناب عيش * أجبّ الظهر ليس له سنام « 3 » روي بجزم « نأخذ » ورفعه ونصبه .

--> ( 1 ) آية 284 سورة البقرة : « لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . ( 2 ) بالجزم على أنه معطوف على الجواب المجزوم « يحاسبكم » والرفع على أن الفاء استثنافية والنصب بإضمار أن وجوبا بعد الفاء كما ينصب بعد الاستفهام لأن الجزاء يشبهه في عدم التحقق وتكون الفاء سببية . ( 3 ) البيتان للنابغة الذبياني يمدح النعمان بن المنذر ، وكنيته أبو قابوس ، ذناب العيش : عقبه ، أجب الظهر : مقطوعة ، والسّنام : ما ارتفع من ظهر البعير ، فقد شبه النعمان بالربيع الخصب لأنه كريم وشبهه بالبلد الحرام في أمن الملتجيء إليه ، فإن يمت النعمان عشنا بعده بطرف عيش قليل الخير كالبعير المهزول الذي ذهب سنامه فنبقى بعده في شدة وسوء حال . الإعراب : إن : حرف شرط جازم ، يهلك : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بالسكون أبو : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الستة ، أبو : مضاف ، قابوس : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف والمانع له العلمية والعجمة ، يهلك ، فعل مضارع جواب الشرط مجزوم بالسكون ، ربيع : فاعل ، وهو مضاف ، الناس : مضاف إليه ، والبلد : الواو حرف عطف ، البلد : معطوف على ربيع مرفوع بالضمة ، الحرام : صفة مرفوع بالضمة ، ونأخذ : الواو عاطفة ونأخذ : مضارع مجزوم على جواب الشرط والفاعل : ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن ويروى « ونأخذ » بالرفع فالواو استثنافية والفعل مرفوع لتجرده من الناصب والجازم . -